تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

61

الجزء ٨ · صفحة ٢١٣

﴿ ملْعُونين ﴾ يتخرج عن استثناء شيئين بأداة واحدة ، وبل عطف ولا إبدال بنصب على الذم ، أو بتقدير كلام مستأنف ، أى يجاورونك ملعونين ، أو بجعله حالا من فاعل يجاور لازمة لا تسلط عليها القلة ، ويتخرج عن ذلك أيضا بجعله حالا من واو قوله تعالى : ﴿ أينَما ثُقفُوا ﴾ أو واو قوله تعالى : ﴿ أخذُوا ﴾ على قول جواز تقديم معمول أداة الشرط عليها ، والصحيح المنع ، وأما تقديم معمول الجواب عليه فجائز نحو : إن جاء زيد اليوم غداً أكرمه ، أو بالمال أكرمه ، وإن قرن بالفاء فخلاف ، وجاز أن يكون بدلا من قليلا ، والبدل بالمشتق قليل ، قيل : أو نعتا لقيلا ، وأنت خبير أن ما يتوهم أنه نعت أن يستثنى بأداة واحدة شيئان إن صح عمل العمل فيهما بدون استثناء ، نحو : ما أعطيت أحدا شيئا إلا عمرا دانقا لجواز ما أعطيت عمرا دانقا ، ونحو ما ضرب إلا زيد عمرا لجواز : ما ضرب زيد عمرا بخلاف ما ضربت إلا زيدا عمرا ، لأن ضرب لا ينصب مفعولين ، والحق إطلاق ابن مالك المنع ، ومعنى ثُقفوا حصروا ، ومعنى أخذوا ، أسروا ، ويقال للأسير أخيذ .

﴿ وقُتِّلوا تَقْتيلا ﴾ ذلك قتل عظيم ، وذلك بالإهانة وبكل ما أمكن غير النار وبلا تعذيب .

٣٬٧١٣ / ٦٬٠٩٣