35
الجزء ٨ · صفحة ١٧٢﴿ والذاكرين الله كَثيراً ﴾ ذكراً كثيراً او زمانا كثيراً ، ويؤيد الاول قوله تعالى : ﴿ اذكروا الله ذكراً كثيراً ﴾ فقس على هذا ﴿ والَّذاكراتِ ﴾ اخره ليكون على وزان ما سبق ، وهو فى نية التقديم على قوله : ﴿ الله كثيراً ﴾ او يقدر له ، والذاكرات الله كثيراً ، كما اخر الحافظات لذلك ، وهو نية التقديم ، وضمير الذكور للتغليب ، او يقدر والحافظات فروجهن ، وختم بالذكر لشرفة ، ولذكر الله اكبر ، وهو ذكر باللسان والقلب معاً ، او بالقلب ، وعن مجاهد لا يكتب الرجل من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعداً ومضطجعاً ، موراده الاكثار ، وليس فى قوة البشر اتصال ذلك .
ويقال : مدار الكثرة على العرف ، وعن ابى سعيد الخدرى : عن رسول الله A : « من ايقظ اهله وصليا ركعتين كتبا فى تلك الليلة من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات » وعن عكرمة وغيره : ذكر الله شكر نعمه ، وهو خلاف الظاهر ﴿ أعدَّ اللهُ لَهُم ﴾ لأجل تلك الصفات ﴿ مغْفرةً ﴾ لذنوبهم ﴿ وأجراً عَظِيماً ﴾ هو الجنة وما فيها لأعمالهم .
وعن عطاء : دخل فى المسلمين الخ من فوض امره ال الله ، وفى المؤمنين الخ من اقر بالله ورسوله موقنا ، وفى القانتين الخ من ادى الفرض والسنة ، وفى الصادقين من لا يكذب ، وفى الصابرين الخ من صبر على الطاعة والمصيبة ، وعن المعصية ، وفى الخاشعين الخ من لا يعرف من بجانبه فى الصلاة ، وفى المتصدقين الخ من تصدق فى كل اسبوع بدرهم ، وفى الصائمين الخ من صام ايام البيض ، وفى الحافظين الخ من حفظ فرجه عما لا يحل ، وفى الذاكرين الخ من صلى الخمس .