66
الجزء ٨ · صفحة ٢١٨﴿ يَوم تُقلَّبُ وجُوهُهم فى النَّار ﴾ يوم متعلق بيجدون لصحة معنى قولك : وجود ولى ونصير ، يوم تقلب منتف ، فلا حاجة الى تعليقه بلا لتضمنه معنى الانتفاء ، كأنه قيل انتفى يوم تقلب إلخ وجود ولى ونصير ، ولا الى نصبه على أنه مفعول لا ذكر ، ومعنى تقلب وجوههم فى النار تصريفها من جهة الى جهة ، كلحم يشوى يحرك فى النار من كل جهاته ، وكلحم يطبخ يصرفه الغليان أو تغير وجوههم فى النار الى الأحوال القبيحة ، أو تلقى فى النار منكوسة ، وإذا وقع ذلك للوجوه ، وهى أعز فأولى بسائر الجسد أو الوجوه عبارة عن الكل ﴿ يقُولُون ﴾ حال من الهاء أو من الوجوه بمعنى الأجساد ، أو على ظاهره ، فيكون من إسناد ما للكل الى الجزء ، أو مستأنف ﴿ يا ليْتنا أطعْنا الله وأطعْنا الرسُولا ﴾ فننجو من النار ، وهذا قول منهم يتجدد .
٣٬٧١٨ / ٦٬٠٩٣