تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

52

الجزء ٨ · صفحة ١٩٧

﴿ ترجى من تشاء ﴾ إلخ أى عموماً فى الموجودات تحته ، والمحدثات على أن قوله : ﴿ لا يحل لك النساء ﴾ إلخ متقدم نزولا عن ذلك متأخر تلاوة .

﴿ إلاَّ ما مَلَكت يمينُكَ ﴾ استثناء منقطع ، والمستثنى منه هو قوله : النساء ، لأنهن بالتزوج ، وما ملكت اليمين بالتسرى ، ولا يستثنى ما بالتسرى مما بالتزوج ، ولو لم يكن عرف فكيف والعرف معين لذلك فى أن النساء هن الحرائر ، وأيضا قوله : ﴿ ولا أن تبدل بهن من أزواج ﴾ كالنص أو نص فى أنهن للزوج ، فالقول بأن الاستثناء متصل ، لأن النساء فى أصل اللغة يشمل الحرائر والإماء ضعيف ﴿ وكا الله على كلِّ شىءٍ رقيباً ﴾ مطلعاً ، ومراقبة الشىء سبب للاطلاع ، وملزوم له ، فعبر بها عن الاطلاع ، فاحذروه فإنه لا يخفى عنه ما فعلتم ، ولا يفوته عقابكم .

٣٬٦٩٧ / ٦٬٠٩٣