56
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤﴿ مثل نوره ﴾ وقوله تعالى : ﴿ كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ ولا يطرد جعل كما صليت على ابراهيم راجعا الى الصلاة على الآل ، فيكون تشبيه الأدنى بالأعلى ، لأنه لا يتم فى الروايات التى لم يزكر فيها الآل .
وقد يقال : ذلك التشبيه قبل أن يعلم أنه أفضل من ابراهيم وغيره ، ولما علم أنه أفضل لم يترك ذلك التشبيه ، لما علمت من جواز تشبيه الفاضل بالمفضول ، أو وكل تركه الى الإخبار بأنه أفضل ، ويجزى الاقتصار على A ، أو صلى الله على سيدنا محمد وسلم ، عما ورد فى روايات بلا ذكر آل وصحب وأزواج وذرية ، ولا ذكر ابراهيم ، والأوسط من الأقوال وجوب الصلاة عليه إذا ذكر لنحو حديث : « من ذكرت عنده ولم يصل عليك أبعده الله » وهو شامل لما إذا سمعه قارىء من قراءة ، والمصلى هو الله سبحانه وتعال : وتجوز بصيغة الإخبار المراد به الطلب ، بأن تقول : A إلخ .
قال فى بغية المسترشدين : إذا قال الشخص : اللهم صل وسلم على سيدنا محمد ، أو سبحان الله ألف مرة ، أو عدد خلقه ، فقد جاء فى الأحاديث ما يفيد حصول ذلك الثواب المرتب على العدد المذكور ، كما صرح بذلك ابن حجر ، وتردد فيه محمد الرملى ، وليس هذا من باب لك الأجر على قدر نصبك ، بل هو من باب الفضل الواسع . والجود العظيم ، أ0ه .
وقال الشيخ سليمان جمل فى حاشيته على المنهج : قال بعض مشايخنا عند قول المفاكهانى فى شرح القطر ، صلوات الله عدد حبات الأرض ، وقطر الندى ، فان قلت : هل يكتب بهذا اللفظ صلوات عدد حبات الأرض وقطر الندى؟ قلت : أخرج بن شكوال أنه A قال : « من صلى على فى يوم خمسين مرة صافحته يوم القيامة » وذكر أبو الفرج عبدوس رواية عن أبى المظفر انه سأل عن كيفية ذلك فقال : إن قال : اللهم صل على محمد خمسين مرة أجزاه ان شاء الله تعالى ، وان كرر ذلك فهو أحسن أ0ه .
ويؤيده أنه A لما دخل على بعض نسائه فرآها تسبح وتعد بالحصى ، قال : « لقد قلت كلمة عدلت بها جميع ما قلت : سبحان الله وبحمده عدد خلقه » الحديث ، فانه نص فى أنه من قال : اللهم صل على محمد ألف مرة ، أو عدد خلقك ، يكتب له بهذا اللفظ صلوات عدد الألف والخلق أ0ه كلام الجمل .
﴿ وسلِّموا تَسْليماً ﴾ ادعو له بالسلامة من النقائص والآفات تقول : اللهم سلم على النبى ، أو السلام عليك أيها النبى ، أى السلامة ، أو السلامة اسم لله D ، أى مداوم على حفظك أو حفظ السلام ثابت عليك ، أو السلام الانقياد من الناس ، والإقبال وعدم المخالفة لك ، ومعنى قول الله D : السلام عليك إخبار بالخير ، أو بمعنى أريد لك الخير ، ومعنى اللهم سلم على النبى ، اللهم قل السلام على النبى ، أو أوجد السلامة له ، أو سلمه عن النقائص ، أو مما يكره ولا يلزم أن نقول فى تسليمنا تسليما ، بل ذكره الله D تأكيداً علينا لا لنذكره تأكيداً له تعالى .