تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

68

الجزء ٨ · صفحة ٢٢١

وعن ابن عباس وغيره : أوحى الله الى موسى أنى متوف هارون فأت به جبل كذا ، فانطلقا نحو الجبل ، فاذا هما بشجرة وبيت فيه سرير عليه فرش وريح طيب ، فقال : يا موسى إنى أحب أن أنام على هذا السرير ، قال : نم ، قال : نم معى ، فمات فرفع على السرير الى السماء ، أكثروا القول صلى ركعتين دعا الله D ، فنزل على السرير حتى رأوه فى الهواء فصدقوه .

وروى أن قارون أرشى زانية بمال عظيم أن ترميه بنفسها فأخبرتهم ، ويبعد هذا القول بصيغة الجمع ، إلا أن يقال إنه لرضا قارون وأتباعه ، وقيل : رموه بالجنون والسحر ، وقيل المراد قولهم : ﴿ اذهب أنت وربك ﴾ وقولهم : ﴿ لن نصبر على طعام واحد ﴾ وقولهم : ﴿ لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ﴾ وغير ذلك مما يتأذى به ، ولا مانع من حمل الآية على ذلك كله .

﴿ وكان عنْدَ الله وجيهاً ﴾ ذا منزلة ، ورفعة قدر ، وقبول مستجاب الدعاء كليم الله .

٣٬٧٢١ / ٦٬٠٩٣