رجال الأشعريين
الجزء ١ · صفحة ١٣٣ومنهم: شَرْقيٌّ، وهو جُشَيْش بن عبد الله بن مُرّ بن سَلْمان بن مَعمر، وهو الوزاع الشاعر.
والوازع: الفاعل من قولهم: وَزَعْته أزَعُه وَزْعاً، إذا كففتَه عن الشيء. والوازع: الذي يصلح الصُّفوف في الحرب ويكفُّ الخيلَ أن يتقدَّمَ بعضُها بعضاً. ويقال: زُعْت البعير أزوعه زَوْعاً، إذا حرَّكتَ خطامَه ليمشيَ. ويقال: أوزعَه الله خيراً، أي ألْهَمَهُ. وفي التنزيل: " أوزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعمتَكَ " أي ألْهِمني. ووزَّعت الشيءَ توزيعاً، إذا فرَقتهَ.
ومنهم: بنو وادعة، بطن. ووادعة: فاعلة من ودَعت الشَّيء، أي تركتُه. ولا يكادون يقولون: ودَعتُه من التَّرك. ووادعةُ من الدَّعَة والسُّكون، عيش وادع.
ومنهم: الأجدعُ بن مالكٍ الشاعر، وفَدَ على عمر رضي الله عنه وسمَّاه عبدَ الرحمن، من ولده: مسروقُ بن الأجدع الفقيه.
ومنهم: المذْبُوب الشاعر، واسمه كَثِير بن أبي حيَّةَ. والمذبوب: الذي يُصيبه الذُّباب: داءٌ يصيب الإبلَ شيبيه بالجنون. والذباب: واحد الذِّبَّان، مثل غُرابٍ وغِربان. وفي التنزيل: " لن يَخلُقُوا ذُباباً ولو اجتمعُوا له وإنْ يَسْلُبْهُم الذُّباب شيئاً " . فذلك يدلُّ على أنَّه واحد. وقول النّاس ذُبَّانةٌ خطأ، ولكن يجمع ذُبابٌ ذُبَّاً، كما يجمع غُرُبا، وجِرابٌ جُرُبا. قال: وسمعتُ رجلاً جُرْهُمِيَّاً يقول: أهلكنا هذا الذُّبُّ، أي الذُّباب. ويقال: ذَبَّتْ شفتُه، إذا ذبَلَت من عطشٍ أو مرض. وأرضٌ مَذَبَّة: كثيرة الذُّباب. والذُّباب: الأَذَى. قال الشاعر:
وليسَ بطارقِ الجيرانِ منِّي … ذُبابٌ لا ينام ولا يُنِيمُ
وذباب العين: ناظرُها. وذُباب الفرس: طرَف أُذُنه. وذباب كلِّ شيءِ: حد؟ه.: وذَنَبْت القومَ أذْبُّهم ذَبّاً، إذا نحَّيتَهم. وذبَّبتهم تذبيباً مثلُ ذلك.
ويجمع ذُباب العين أَذِبَّةً، كما يجمع غراب أَغْرِبَةً. قال الراجز: ؟ضَرّابَةٍ بالمِشْفَرِ الأذِبَّهْ ومنهم: شدّادٌ، والحارثُ: ابنا الأزْمَع، وكانا شريفَين. وأبوهما: الأزمع ابن أبي بُثَيْنةَ، سيِّدٌ شريف. والأزمع: أفعلُ من الزَّمَع. زَمِع يَزمَعْ زمَعاً. ويقال: أرنبٌ زَموعٌ، إذا مشَتْ على زَمَعتها. قال الشاعر:
فما تَنْفَكُّ بين عُوَيْرِضَاتٍ … تجرُّ برأسِ عِكْرِشةٍ زَموعِ
وبُثَينة: تصغير بَثْنة. والبَثْنة: الأرض السَّهلة اللِّينة. وفي حديث خالد بن الوليد: إنَّ عمرَ بن الخطَّاب ولاني الشام وهو له مُهِمٌّ، فلما ألقَى الشَّامُ بَوَانِيَه وصار بَثَيِنَّية وعسلاً عزَلَني. قال: بَثَنيّة: موضعٌ بالشَّام، وإنَّما يعني البُرّ هاهنا.
ومنهم: بنو دَأَلاَن. والدَّأَلان: ضربٌ من مَشْي الفرس فيه نشاطٌ. مَرَّ الفرسُ يدأل دَأَلاناً. وفرسٌ دءول. قال الشاعر:
حقيبةُ رحلِه بدَنٌ وسَرجٌ … تعارضه مُوَاشِكةٌ دَهولُ
والمواشِكة: السَّريعة.
ومنهم: بنو عِرار. والعِرار: صوتُ الظليم. والعَرَار: بَهَار البَرّ، الواحدة عَرَارة. والعَرَارة: السُّودَد. والعُرُّ: داءٌ يصيب الإبلَ شبيهٌ بالقَرْح تُكوَى منه. قال الشاعر:
كذِي العُرِّ يُكوَى غيره وهو راتعُ
والعَرُّ: الجرَب بعينه. ويقال: عرَّ فلانٌ فلاناً بشرٍّ إذا لَطَخه به. والعُرّة: الرجيع، وفي الحديث: " إنَّ سعداً لقِيَ ابنَ عُمر ومعه مِكْتلٌ يحمله إلى نخلِهِ، فيه عُرّة " . والعُرَّة: السِّيئُ الثّناءِ من الناس. ما فلانٌ إلاَّ عرَّةٌ من العُرَر. والعَرعَر: ضربٌ من الشَّجر.
ومنهم: مالك بن حَرِيمٍ الشاعر، وهو الذي يقول:
متَى تجمع القلبَ الذَّكِيَّ وصارماً … وأنفا حَمِيَّا تَجْتَنِبْكَ المظالمُ
ومن بطونهم: بنو سَبْع، وبنو السَّبيع، وبنو حُوثٍ.
والسَّبِيع مثل المسبوع سواءٌ، وهو الذي قد أكل السبعُ غنمَه، وهو المُسْبَع أيضاً. ولهم جَبَّانة السَّبِيع بالكوفة. منهم أبو إسحاقَ الفقيه، الذي يقال له السَّبِيعي.
ومنهم: عَمّارٌ ذو كُبَار. والكُبَار: الكبير بلغتهم، وهو الكُبَّار أيضاً. وفي التنزيل " مَكراً كُبّاراً " أي كبيراً والله عزّ وجلّ أعلم.
واشتقاق حُوث من قولهم: أخذتُه حَوْثاً بَوثاً، إذا أخذت الشَّيء أخذاً كثيراً. وفي بعض اللغات: خُذْه من حَوْثُ شئتَ أي من حيث.