الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

رجال خزاعة وبطونها

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

ومنهم: بنو الضَّريبة بن عمرو بن الحِزْمر، لهم شرفٌ. منهم: مسروحُ ابن قَيسٍ بن الضَّريبة الشاعر. والضَّرِيبة: ما ضُرِب بالسَّيف؛ وهو ضريبةٌ، والضَّرببة: أيضاً حدُّه. يقولون: ماضِي الضَّرببة. والضَّريب: الجليد. والضَّريب: العسل الجامد. وضَرَبَ البعيرُ النّاقةَ ضِراباً، إذا فَرَعها. والضَّارب: عِرقٌ غليظ يمرُّ في أرض سَهلة، من قولهم: انزِلْ ذاك الضارب. وأضربتُ عن الشيء إضراباً، إذا أعرضتَ عنه. والضَّرببة: ما كان على الإنسانِ من خَرَاجٍ أو نحوه. وفلانٌ مَحْضُ الضَّرببة، أي كريم الأخلاق، والضُّرَباء: الذين يَضرِبون بالقداح. قال الشاعر:

كمَقَاعِد الرُّقَباءِ لل … ضُّرَباءِ أيديِهمْ نَواهِدْ

ويقال: استضرَبَ اللَّبنُ، إذا خَثُر وغلُظ، وضَرَب فلانٌ في الأرض، إذا سافَرَ فيها مسترزقاً أو تاجراً. والمَضارب: الخِيامُ وما أشبهَهَا للمسافرين.

ومنهم: بنو حَبْتَر، وبنو هِينَة. والحَبْتَر: القصر. رجلٌ حَبْترٌ وحُباتر. والهِينَة من الهُدُوّ والسُّكون. يقال: فلانٌ يَمشِي على هِينَتهِ، أي على هدُوِّه. والهُون: الهَوَان.

ومنهم: بُدَيْل بن أمِّ أصرَمَ، شريفٌ، وبُدَيلْ: تصغير بَدَل، من قولهم: هذا بدَلٌ من هذا. والأبدال: قومٌ زُهَّاد، زعموا، لا تخلُو الأرضُ منهم، إذا متَ واحدٌ أبدلَ الله عزّ جلّ به آخر. وزعموا أنَّهم سبعون: أربعون بالشَّام، وثلاثون في سائر البلاد.

ومنهم: أبو قِصَاف، واسمه حَرَّاب بن عامر، الذي أصابَ سهمُه الوليدَ ابنَ المغيرة فقتلَه، وله حديث.

ومنهم: بنو غاضرة، منهم: زُنَيم بن صَيْفيّ بن فَروة، كان شريفاً. وزُنَيم: تصغير أزْنَم، من قولهم: تيسٌ أزنمُ: له زَنَمتان. وبنو أزْنَمَ: بطنٌ من بني تميم.

ومنهم: عِمْران بن الحُصين بن عُبَيد بن خَلَف، صحب النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو أبو نُجَيْد. وكانت تصافِحه الملائكةُ وتناجيه، لداءٍ كان به، فاكتوى فذهَبَ عنه ذلك، وذهبَ ما كان يسمعُ ويرى.

ومنهم: تَمِيم بن سُوَيد الشاعر.

وأبو رُمحٍ الشاعر، الذي رثى الحسينَ بن عليٍّ عليهما السلام.

ومنهم: الأشيم، وهو أبو جُمْعة، وهو جدُّ كُثيِّر عَزّة، وهو أبو أمِّه، وإليه يُنسَب كُثيِّر.

ومنهم: جَعدة، وأبو الكَنُود، الشاعرانِ: ابنا عبدِ العُزَّى. والكَنُود: الكَفُور للنِّعمة. ومن ذلك قولُ الله عز وجل: " إن الإنْسانَ لربِّه لَكَنودٌ " .

ومنهم: بنو ضَبِيس. وضَبِيسٌ: فَعِيلٌ من قولهم: رجلٌ ضَبِيسٌ، إذا كان سيِّئ الخُلق.

ومنهم: أكثَم بن أبي الجَوْن، وهو لذي قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: " فرأيتَ عَمرو بن لُحَيِّ يَجرُّ قُصُبَه في النَّار، وأشبَهُ بني عمرٍو به أكثم " . والأكثم: العظيم البطن.

ومنهم: سُلَيمان بن صُرَدَ، راسُ التَّوَّابِين، قُتِل يومَ عَين وَرْدة.

ومنهم: جُندَب بن وهبٍ، حاملُ لواء خُزاعة.

ومنهم: الحُصَين بن نَضْلةَ الكاهن، سيِّد أهلِ تِهامة.

ومنهم: معتِّب بن أكوَعَ الشّاعر. والأكْوَع: الذي في كُوع يدِه اعوجاجٌ. والكُوع: المَفصِل بين الذِّراع والكفّ مما يلي الإبهام. الرجلُ أكْوَعُ والمرأةُ كَوعاء.

ومنهم: عاتكة بنت خُلَيف، وهي أمُّ معبدٍ التي نزلَ بها النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا هاجر. ولها حديث.

ومنهم: مطرود بن كَعب بن عُرْفُطة الشّاعر، الذي رثَىَ هاشماً وعبدَ شمسٍ ونوفلاً والمطَّلِب: بني عبدِ مناف. والعُرفُط: ضربٌ من الشجر.

ومنهم: عَمرُو بن الحَمِقِ الكاهنُ، صحِبَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وشهد المشاهدَ مع عليٍّ رضوانُ الله عليه. وقتلَه معاويةُ بالجزيرة. وكان رأسُه أولَ رأسٍ نُصِب في الإسلامِ. والحَمِق زعموا: الخفيفُ اللِّحية. والانحماق: الجزَع. قال الشاعر:

والشَّيخُ يُضرَبُ أحياناً فَيَنْحَمِقُ

والحُمْق معروف. والحُمَاق: بثْر يخرُج على الصِّبيان. وامرأةٌ مُحْمِقة، إذا ولدَت الحَمْقى. قالت امرأةٌ من العرب:

لستُ أبالِي أن أكونَ مُحمِقَهْ … إذا رأيتُ خُصيةً معلَّقَهْ

أي إذا ولَدت غلاماً.

١٤٧ / ١٧٤