سورة الانشقاق
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٤يَا أَيُّهَا الإِنْسَان إِنَّكَ كادحٌ إِلىَ رَبِّكَ كدحا فمُلاقيه (6)} الكدح: السعي إِلىَ لقاء جزائه؛ ﴿فأمَّا مَن أُوتيَ كتابَه بيَمينِه (7) فسوف يُحاسب حسابا يسيرا (8)﴾ وذلك نعمة لَهُم [656] لاَ عليهم، إذ لم يبق عَلَيْهِم ذنب فيجزيهم، وَإِنَّمَا يجدون فِيهِ الأعمال الصالحة وتلك تسرُّهم، ﴿وينقلبُ إِلىَ أهله﴾ (لَعَلَّهُ) للتمتُّعِ والتنعُّم ﴿مسرورا (9)﴾.
﴿وَأَمَّا مَن أوتي كتابه وراء ظهره (10)﴾ قيل: يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره؛ قيل: تغلُّ يمناه إِلىَ عنقه، وتجعل يسراه وراء ظهره، ﴿فسوف يَدعُو ثُبورا (11)﴾ يقول: يا ثبوراه تعال فهذا أوانك، وَهُوَ الهلاك؛ ﴿ويُصلَّى سعيرا (12)؛ إِنَّهُ كَانَ فيِ أهلِه﴾ فيِ الدُّنْيَا ﴿مسرورا (13)﴾ بطرا بالمال والجاه، فارغا عَن الآخرة، ﴿إِنَّهُ ظنَّ أن لَّن يَحورَ (14)﴾ لن يرجع إِلىَ الله، ﴿بلى﴾ إيجاب بما بعد «لن» ﴿إنَّ ربَّه كَانَ بِهِ بصيرا (15)﴾ عالما بأعماله فلا يهمله، بَل يُرجعه ويجازيه.
{