سورة الغاشية
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٢ليس لَهُم طعامٌ إِلاَّ مِن ضَريعٍ (6)} قيل: يبيس الشبرق، وَهُوَ شوك ترعاه الإبل مَا دام رطبا؛ وقيل: شجرة نارٍ تشبه الضريع؛ وقيل: طعامهم الضريع: شيء فيِ النار شبه الشوك، أَمرُّ مِنَ الصبر، وأَنتَن مِنَ الجيفة، وأشدُّ حَرًّا مِنَ النار؛ والمراد: طعامهم مِمَّا تتحاماه الإبل، وتتعافاه لضرِّه وعدم نفعه، كما قَالَ: ﴿لاَ يُسمِنُ وَلاَ يُغنِي مِن جُوعٍ (7)﴾ والمقصود مِنَ الطعام أحد الأمرين، (لَعَلَّهُ) وَهَذَا مقصود بِهِ تعذيب كلُّه.
﴿وُجوهٌ يَومَئِذٍ نَّاعِمة (8) لِسَعْيِها راضيةٌ (9)﴾ رضيت بعملها لَمَّا رأت ثوابه، ﴿فيِ جَنَّة [660] عاليةٍ (10)﴾ عليَّة المحلِّ والقدر، ﴿لاَّ تَسمَعَ فِيهَا لاغيةً (11)﴾ لغوا، أو كلمة ذات لغو، أو نفسا تلغو، لأَنَّ ذَلِكَ يتأذَّى بِهِ المؤمن لكراهته عَلَى الله، وأنَّ كلام أهل الجَنَّة الذكر والحِكم، فإنَّ ذَلِكَ بِهِ يتنعَّمون.
﴿فِيهَا عَينٌ جَاريةٌ (12)﴾ يجري ماؤها وَلاَ ينقطع، ﴿فِيهَا سُررٌ مَّرفوعةٌ (13)﴾ رفيعة السُّمك، أو القدر، ﴿وأكوابٌ﴾ جمع كُوب: وَهُوَ إناء لاَ عُروة لَهُ فيما قيل، ﴿مَّوضوعةٌ (14)﴾ بين أيديهم ﴿ونَمارِقُ﴾ وسائد (1) جمع: نُمرقة، ﴿مصفوفة (15)﴾ مبسوطة، ﴿وزرابِيُّ﴾ بُسط فاخرة، جمع: زربيَّة ﴿مبثُوثة (16)﴾ مبسوطة.
{
(1) - … في الأصل: «مسائد»، ولا مَعْنَى له.