التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الفجر

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٦

وتأكلُون التُّراثَ} [662] الميراث، وأصله وراث (1)، ﴿أكْلاً لَّمًّا (19)﴾ (2) ذا لَمٍّ: أي جمَعَ بين الحلال والحرام، فَإِنَّهُمْ لاَ يُطهِّرونه مِنَ الحقوق والوصايا؛ أو يأكلون أنصباءهم وأنصباء شركائهم (لَعَلَّهُ) الضعفاء؛ أو يأكلون مَا جمعه الموروث من حلال وحرام مَعَ علمهم بذلك؛ وقيل: الأكل اللَّمُّ: الذِي يأكل كُلَّ شيء يَجده، لاَ يسأل عَنْهُ أحلال أم حرام؛ ويأكل الذِي لَهُ ولغيره؛ يقال: (لَعَلَّهُ) لَمَمت مَا عَلَى الجواب [كذا]: إذا أتيت مَا عليه حَتَّى أكلته.

﴿وتُحبُّون المال حُبًّا جَمًّا (20)﴾ كثيرا مَعَ حرص وشَره، وَهُوَ من صفاتهم المذمومة، لأَنَّهُم أُمروا بحبِّ الله وطاعته، وَلاَ يتَّفق حُبُّهم لهذا وَهَذَا، لأَنَّهَا أضداد لاَ تكاد تتَّفق.

{

(1) - … فيِ الأَصْلِ: «وارث»، وَهُوَ خطأ، وقد نقل هَذَا الخطأ من تفسير أبي السعود. وصحَّحناه من البيضاويِّ والألوسيِّ الذي يقول: «﴿وتأكلون التراث﴾: أي الميراث، وأصله: وراث، فأبدلت الواو تاء». الألوسي: روح المعاني، ج30/ ص127. وانظر: البيضاوي: تفسير، ج4/ ص255. أبو السعود: تفسير، مج5/ ج9/ ص157.

(2) - … فيِ الحاشية: «وأظنُّ أَنَّهُ قد صحَّ تقديم وتأخير في تفسير ﴿أكلا لَمًّا﴾»، وقد صحَّحناه حسب السياق، فقدَّمنا قوله: «ذا لَمٍّ … مع علمهم بِذَلِكَ» عَلَى عبارة «وقيل: الأكل اللمُّ … حَتَّى أكلته».

١٬٥٤٨ / ١٬٥٨٨