التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الماعون

الجزء ٤ · صفحة ٤١١

وعن أنس: «الحمد لله عَلَى أن لم يقل: فيِ صلاتهم». والمراءاة: مفاعلة مِنَ الإراءة، لأَنَّ المرائي يُري النَّاس عَملَه، وَهُم يُرُونَه الثناء عليه والإعجاب بِهِ، وَلاَ يكون الرجل مرائيا بإظهار العمل الصالح إن كَانَ فريضة، فمن حقِّ الفرائض الإعلانُ بها وتشهيرُها، لقوله - عليه السلام -: «وَلاَ غمة فيِ فرائض الله» (1) لأَنَّهَا [674] شعائر الدين وأعلام الإِسلاَم؛ وقوله - عليه السلام -: «مَن صلَّى الصلوات الخمس جماعة، فظُنُّوا بِهِ كُلَّ خير» (2)؛ وقوله - عليه السلام - لأقوام لم يحضروا الجماعة: «لَتحضرنَّ المسجد أو لأحرقنَّ عَلَيْكُم منازلكم» (3)؛

(1) - … قال مصحِّح الكشَّاف: «هو طرف من حديث وائل بن حجر فيِ كتاب النبيء - صلى الله عليه وسلم - إِلىَ الأقيال، وفيه: "ولا يوصم فيِ الدين، ولا غمة فيِ فرائض الله" وقال: الغمَّة: السترة، أي لا تستر فيِ فرائض الله بل ظاهر بها». الزمخشري: الكشَّاف، 2/ 282.

(2) - … لم نعثر عَلَيْهِ فيما بين أيدينا من مصادر الحديث.

(3) - … لم نعثر عليه بهذا اللفظ فيما بين أيدينا من مصادر الحديث. وقد روى الربيع حديثا بمعناه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ بِهَا، ثمَّ آمُرَ رَجُلاً يَؤُمُّ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلىَ رِجَالٍ فَأُحرقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ. وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ العِشَاءَ». باب [28] فيِ أوقات الصلاة، حديث 182. وروى ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات: 787، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ عَنْ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ أَوْ لأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ» .. وروى نحوه أحمد: باقي مسند المكثرين، رقم 7575، 7908. العالميَّة: موسوعة الحديث، مَادَّة البحث: «لأحرقن».

١٬٥٧٣ / ١٬٥٨٨