تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

62

الجزء ٥ · صفحة ١٢٢

﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ يوم القيامة .

﴿ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ ﴾ يا محمد .

﴿ الْكِتَابَ ﴾ القرآن .

﴿ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ﴾ للناس الذين فى زمانك ، ودخل بالأولى قومه ، أو المراد قومه ، وقدم التبيين على الهدى والرجعة لتقدمه فى الوجود ، وهذه الآية تقوى أن الناس قبل هذه الآية المشركون من قومه ، المعهودين لكن لا مانع من أن يرادوا هنا ، لو عم هنالك فيرجع الضمير إليهم لقرينة التبيين ، بإنه إنما يبين لمن فى زمانه ، فيتصل البيان لمن بعده بالنقل عنه A إلا لمن قبله .

﴿ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾ أى خالفوك فيه من الافتعال الذى بمعنى المفاعلة ، أو اختلفوا فيه معك ، وذلك هو التوحيد والقدر والقضاء والبعث ، وأحوال القيامة والفرائض والمحرمات وسائر الأحكام .

﴿ وَهُدًى وَرَحْمَةً ﴾ نصب على التعليل والعطف على محل تبين لاتحادهما مع الإنزال زماناً وفاعلا ، ولما كان التبيين له A لا لفاعل الإنزال جُرَّ باللام ، ووجهه مجرور الحرف مفعول به ، وصل إِليه بالحرف فحمل مجرور هذه اللام النصب على التعليل ، والأولى نصبهما بأنزلناه مقدراً ، ولا يجوز فى الفصيح مررت بزيد وعمرا بنصب عمرو .

﴿ لِقوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ به ، خصهم بالذكر ، لأنهم المنتفعون والمعتبرون ، وكذا : ﴿ لقوم يسمعون ﴾ ونحو ذلك فى مجاله .

٢٬١٢٢ / ٦٬٠٩٣