تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

69

الجزء ٥ · صفحة ١٣٠

﴿ وأنزلنا من السماء ماء مباركا ﴾ وبعسل قال الله تعالى : « فيه شفاء للناس » ، وبزيت قال الله جل وعلا : ﴿ من شجرة مباركة ﴾ فأتى بهن فخلطهن فشربهن فشفى .

وقيل على العموم إِلا لعارض ، والعسل يشرب بالذات أو بالماء ، وذكر بعض أنه شفاء على العموم ، إِذا خلط بخل وبطيخ ، والأظهر أن يجعل الطبخ مكان البطيخ . وقيل : ها فيه للقرآن أو لأحوال النحل ، فإن فيهما هدى من الضلال ، ويرده أن أقرب مذكور هو العسل ، فإليه الضمير ، وأنه A فسره بالعسل إذ قال : « صدق الله وكذب بطن أخيك » ، وقيل : تقيئه ادخاراً لها لتأكله شتاء ، وزعم بعض أنه ينزل فى الليالى طل لطيف على الأوراق والأزهار ، فتأكله وإِذا شبعت حملت فى أفواهها ذرات من بقية ذلك إلى بيوتها ، فيكون بإذن الله عسلا ، وعلى هذا يكون بطون بمعنى أفواه ، ويرده قوله D : ﴿ ثم كلى ﴾ وإنه يدل أن للأكل تأثيراً فى العسل وتفسير الالتقاط بالأكل تعسف .

وقول علىّ : أشرف لباس ابن آدم لعاب دودة ، وأشرف شرابه رجيع نحلة أى لعابها أيضًا ، والقول بأَنه تمثيل تعسف أيضًا .

﴿ إِنَّ فِى ذَلِكَ ﴾ فيما ذكر من النحل وشأنه .

﴿ لآيَةً لِقَوْمٍ ﴾ شامل للنساء بالتبع .

﴿ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ فى أفعال الله ، فيستدلون بها على وجوده وسائر صفاته .

٢٬١٣٠ / ٦٬٠٩٣