تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

5

الجزء ٧ · صفحة ٢٧

﴿ وقالُوا أساطيرُ الأوَّلين ﴾ هذا او هذه ، أو هى أساطير الأولين جمع أسطورة أو إسطار كتبه الأولون ، وقرئ لمحمد فنسبه الى الوحى ، فتارة قالوا : هذا إفك ، وتارة قالوا أساطير الأولين ، أو فريق يقول إفك ، وفريق يقول أساطير أو ذلك الإفك مسطور ﴿ اكْتَتَبها ﴾ طلب أن تكتب له ، أو أمر بكابتها ، أو اشتد فى أن كتبها لنفسه قاله كذبا ، إذ علموا انه لا يكتب ، أو ظنوا أنه يكتب ، وذلك لأنه أشهر من أن يفسر الاكتتاب بجمعها من كتب ، والجملة خبر ثان ، أو حال مقرنة بقد محذوفة أو غير بأن يقدر هذه أساطير ، أو هذا أساطير بناء على جواز حذف عامل الحال المعنوى كالاشارة هنا .

﴿ فهى تُملى عليه ﴾ تُلقى عليه بعد كتابتها لبحفظها ، على أنه لا يكتب اللهم إلا أن يعان بالالقاء ، ولو عرف الكتابة ، ويجوز تقدير الاكتتاب بالارادة ، أى أراد اكتتابها ، فهى تملى عليه ليكتبها ، أو تكتب بأمره ﴿ بكرةً ﴾ صبحاً ﴿ وأصيلاً ﴾ عشياً ، والمراد عموم الأوقات ، فجمعها بذكر الطرفين أو أرادوا خصوص أول النهار ، وآخره تكتب له إخفاء عن الناس ، ويضعف أن يكون اكتتبها من كلام الله ، والوقف على ما قبله على تقدير همزة الاستفهام ، إذ لا دليل على ذلك .

٣٬٠٢٧ / ٦٬٠٩٣