24
الجزء ٧ · صفحة ٤٣﴿ أصحاب الجنَّة ﴾ التى وعدها المتقون ﴿ يومئذٍ ﴾ يوم إذ تقدم الى ما عملوا ونجعله هباءً منثوراً ، وإذ فى هذه المواضع للاستقبال كما تعلمه بتقدير المضارع بعدها ، وهى متعلقة بقوله : ﴿ خَيْرٌ مُستقراً ﴾ ويقدر مثله لقوله : ﴿ وأحسن مَقيلاً ﴾ ولو كانا اسمى تفضيل ، لأنها ظرف وفضلة ، ولا سيما أنهما خرجا عن التفضيل ، إذ لا خير ولا حسن البتة فى مقام أهل النار ومقيلهم ، نعم يجوز بقاءهما على التفضيل للتهكم بهم ، والمستقر اسم للمكان الذى يعد للجلوس فيه ، أصالةولو كان يخرج عنه
. والمقيل اسم لمكان القيلولة المعد لها كذلك للاستراحة والنوم ، ولا تعب فى الجنة ولا نوم ، فهو استعارة أو لمكان التنعم والتلذذ من استعمال المقيد فى المطلق ، وكان من المستقر والمقيل مساكن الجنة ، وزعم بعض أن المستقر موضع الحساب ، والمقيل موضع الاستراحة منه فى الموقف وعن ابن مسعود لا ينتصف نهار يوم القيامة حتى يقيك هؤلاء وهؤلاء ، ويجوز أن المقيل فى الموقف ، والمستقر فى الجنة ، وقدم للفاصلة ، ويروى كركعتين ، وأنهم يقيلون فى رياض حتى يفرغ الناس من الحساب ، ولا يحسن تفسيرهما بزمان الاستقرار والقيلولة ، ولا بأس بتفسيرهما بالمصدر أو أحدهما به والآخر بالمكان .