تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

53

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢

﴿ وإله أبائك ابراهيم واسماعيل ﴾ ﴿ ولا نِسائهنَّ ﴾ أى الموحدات فيحتجبن عن المشركات ولو كتابيات ، قال كثير ، وعن الموحدات الزوانى ، وعمن يصفهن للرجال بلا قصد تزوج لمن لا زوج لها ﴿ واتَّقين الله ﴾ فى كل ما تأتين ، وما تذرن ، ولاسماعين ما أمرتن به ، أو نهيتن عنه ، وأكد عليهن بالخطاب بعد الغيبة ﴿ إنَّ الله كان على كُل شىءٍ شَهيداً ﴾ حاضرا بعلمه ، ولا يجوز نظر الكف والوجه منهن ولو بلا زينة ، ويجوز بروز أشخاص مستترات لحاجة ، كالسفر للحج ، والطواف ، وكما يسمع الصحابة منهن باديات الأشخاص مستترات ، ولما ماتت زينب بنت جحش رضى الله عنها نادى عمر أن لا يحضر جنازتها إلا ذو محرم لها ، مراعاة للحجاب ، فدلته أسماء بنت عميس على قبة توضع على النعش ، كما رأت فى الحبشة ففعل ، فحضرها الناس مطلقا ، وصنعها لفاطمة رضى الله عنها ، وذلك مستحب ، وظاهر كلام عمر الوجوب ، ولا بأس به ، لأنه يقول به ما أمكن ، وإذا لم يمكن كالحج والطواف لم يقل به ، إلا أنه يشكل عليه ظهور أشخاصهن للسائلين من الصحابة والتابعين فقد يقال : لا تظهرن لهم .

٣٬٧٠٢ / ٦٬٠٩٣