56
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٧والترمذى وقال حسن غريب : « رغم - أى بفتح المعجمة ذل أو بكسرها لصق بالرغام وهو التراب وهوانا - أنف من ذكرت عنده فلم يصل عليك ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة »
والطبرانى ، عن حسين بن على قال : قال رسول الله A : « من ذكرت عنده فخطىء الصلاة علىَّ خطىء طريق الجنة » .
وروى مرسلا ، عن محمد بن الحنفية قال الحافظ المنذرى ، وهو اشبه ، وفى رواية لابن أبى عاصم ، عن محمد بن الحنفية قال : قال رسول الله A : « من ذكرت عنده فنسى الصلاة علىَّ خطىء طريق الجنة » .
وابن ماجة والطبرانى وغيرهما ، بسند فيه مختلف فيه : « من نسى الصلاة علىَّ خطىء طريق الجنة » .
والنسائى وبن حبان فى صحيحه ، والحاكم ، وصححه عن الحسين ، عن النبى A ، والترمذى وزاد فى سنده على بن أبى طالب ، وقال حسن صحيح غريب : « البخيل من ذكرت عنده فلم يصل على » .
وابن أبى عاصم : « ألا أخبركم بأبخل الناس؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : من ذكرت عنده فلم يصل على فذلك أبخل الناس » .
تنبيه : عد هذا هو صريح هذه الأحاديث ، لأنه A ذكر فيها وعيدا شديدا كدخول النار ، وتكرار الدعاء من جبريل ، والنبى A بالبعد والسحق ، وعن النبى A بالذل والهوان ، والوصف بالبخل ، بل بكونه أبخل الناس ، وهذا كله وعيد شديد جدا فاقتضى أن ذلك كبيرة ، لكن هذا إنما يأتى على القول الذى قال به جمع من الشافعية ، والمالكية ، والحنفية ، أنه تجب الصلاة عليه A كلما ذكر ، وهو صريح هذه الأحاديث ، وهوالصحيح ، ولا يقال إنه مخالف للاجماع قبل هؤلاء ، على أنها لا تجب مطلقا فى غير الصلاة ، إذ لا إجماع فى ذلك ، ومن ادعاه فقد أخطأ ، بل الاجماع على وجوب الصلاة والسلام ، فمن قائل كلما ذكر ، ومن قائل فى الصلاة ، ومن قائل ومن قائل .
فعلى القول بالوجوب يمكن أن يقال : إن تركت الصلاة عليه و A عندخ سماع ذكره كبيرة ، ولا يصح ما قال الأكثرون على عدم الوجوب ، فهو مشكل مع هذه الأحاديث الصحيحة اللهم إلا أن يحمل الوعيد فيها على من ترك الصلاة على وجه يشعر بعدم تعظيمه A ، كان يتركها لاشتغاله بلهو ولعب محرم ، فهذه الهيئة الاجتماعية لا يبعد أن قال ان حقها ن القبح والاستهانة بحقه A ما ، اقتضى أن الترك حينئذ لما اقترن به كبيرة مفسق فحينئذ يتضح أنه لا معارضة بين هذه الأحاديث وما قاله الأئمة من عدم الوجوب بالكلية .