سورة الجاثية
الجزء ٤ · صفحة ١٣٢حم(1) تنزيل الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم(2) إنَّ فيِ السَّمَاوَات والأَرْضِ لآياتٍ للمؤمنِينَ(3) وفي خَلقِكم وَمَا يَبثُّ من دَابَّة آياتٌ لقوم يُوقِنُونَ(4) واختلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمَا أنزل الله مِنَ السَّمَاء من رزقٍ} من مطر، وسمَّاه رزقا لأَنَّهُ سببه؛ كما تُسمَّى الطاعة نعمة، لأَنَّهَا تُؤدِّي فاعلها إِلىَ النعمة الأبديَّة، وكما سَمَّى مَا يُؤكَل من أموال اليتامى ظلما نارا، لأَنَّهُ يُؤدِّي إِلَيْهِا؛ ﴿فأحيا بِهِ الأَرْض بعدَ موتها، وتصريفِ الرياحِ﴾ باختلاف جهاتها وأحوالها ﴿آياتٌ لقوم يعقلُونَ(5)﴾.
﴿تلك آياتُ الله﴾ تلك الآيات: دلائله، ﴿نتلوها عليك بِالْحَقِّ، فبأيِّ حديثٍ بعدَ اللهِ﴾ بعد حديث الله وكلامِه، ﴿وآياتِه يُؤْمِنُونَ(6)﴾؟ بعد آيات الله.
﴿ويلٌ لِكُلِّ أفَّاكٍ﴾ كذَّاب ﴿أثيمٍ(7)﴾ كثير الآثام، ﴿يَسمَعُ آياتِ الله تُتلَى عليه﴾ بإلهام أو سماع، ﴿ثُمَّ يُصِرُّ﴾ يُقيم عَلَى كفره ﴿مستكبرا﴾ عَن الإيمان بالآيات، ﴿كأن لم يسمعها﴾ أي: كأنَّه لم يسمعها، أي: يصير مثل غير السامع؛ ﴿فبشِّره بعذاب أليمٍ(8)﴾ فيِ الدارين.
{