سورة الأحقاف
الجزء ٤ · صفحة ١٣٩وقيل: اليومَ ننسَاكم} فنترككم فيِ العذاب ترك المنسيِّ، ﴿كما نسيتم لقاءَ يومكم هَذَا﴾ كما تركتم العمل لَهُ، ﴿ومأواكم النارُ وَمَا لكم مِّن نَّاصرِينَ (34)﴾ يُخلِّصونكم مِنْهَا. ﴿ذَلِكم بأنَّكم اتَّخَذتُم آياتِ اللهِ هُزُوًا﴾ استهزأتم بها ولم تبالوا بها، ﴿وغرَّتكم الحياةُ الدُّنْيَا﴾ بظاهرها المزخرف، فظننتم أن لاَ حياة سواها، ﴿فاليومَ لاَ يُخرجون مِنْهَا، وَلاَ هم يُستعتَبُونَ (35)﴾ يُسترضون.
﴿فلِلَّهِ الحمدُ ربِّ السَّمَاوَات وربِّ الأَرْضِ ربِّ الْعَالَمِينَ (36)﴾ إذ الكلُّ نعمةٌ مِنْهُ، الدالُّ (1) عَلَى كمال قدرته. ﴿وَلَهُ الكبرياءُ﴾ العظمة (2) ﴿فيِ السَّمَاوَات والأَرْضِ﴾ إذ ظهرَ فِيهَا آثارها، ﴿وَهُوَ العزيزُ﴾ الذِي لاَ يُغلب، ﴿الحكيمُ (37)﴾ فيما قَدَّر وقضى، فاحمدوه وكبِّروه وأطيعوه.
سورة الأحقاف
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿حم (1) تنزيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم (2) مَا خلقنا السَّمَاوَات والأَرْض وَمَا بينهما إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ إِلاَّ خلقا مُلتَبسا بِالْحَقِّ، وَهُوَ مَا تقتضيه الحكمة، وَهُوَ دلالة عَلَى وجود الصانع الحكيم، والبعث للجزاء، ﴿وأجلٍ مُسمًّى﴾ وبتقدير أجل مُسمًّى ينتهي إِلَيْهِ الكلُّ، وَهُوَ يوم القيامة؛ أو كُلَّ واحد وآخرَ مدَّة بقائه المقدور لَهُ؛ ﴿وَالذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِروا مُعرضُونَ (3)﴾ لاَ يتفكَّرون فِيهِ وَلاَ يستعدُّون لحلوله.
{
(1) - … الصواب ما فيِ البيضاويِّ: «دالٌّ»، خبر ثانٍ لـ «الكلُّ». المصدر نفسه.
(2) - … في الأصل: «العظمعة»، وهو خطأ.