التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المجادلة

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠

لئلاَّ يعلمَ} أي: ليعلموا وَ «لاَ» مزيدة، ﴿أهلُ الكتاب ألاَّ يَقْدِرون عَلَى شيء من فضل الله﴾ أي: أنَّهم لاَ ينالون شَيْئًا مِمَّا ذكر من فضله، ويتمكَّنون من نيله، لأَنَّهُم لم يؤمنوا برسوله، وَهُوَ مشروط بالإيمان بِهِ؛ أو لاَ يقدرون عَلَى شيء من فضله، فضلا أن يتصرَّفوا فيِ أعظمه، وَهُوَ النبوَّة فيخصُّونها بمن أرادوا، ويؤيِّده قوله: ﴿وأنَّ الفضلَ بِيَدِ اللهِ يؤتيه من يَشَاءُ وَاللهُ ذو الفضلِ العظيمِ (29)﴾.

سورة المجادلة

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قد سمع الله قولَ التي تُجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله، والله يَسمَعُ تَحَاوُرَكُما﴾ تراجعكما الكلام؛ وهو على تغليب الخطاب، ﴿إنَّ اللهَ سميعٌ بصيرٌ (1)﴾ للأقوال والأحوال. ﴿الذين يُظَاهرون منكم مِّن نِّسائهم ما هنَّ أُمَّهاتِهم﴾ على الحقيقة، ﴿إِن أُمَّهاتُهُم إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهم﴾ فلا تشبّه بهنَّ في الحرمة، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقولون مُنكَرًا من القولِ﴾ [إذ الشرع] (1) أنكره، ﴿وزورًا﴾ مُحرّفا عن الحقِّ، ﴿وإنَّ الله لَعَفُوٌّ غفورٌ (2)﴾ لِمَا سلف منه مطلقا، [أو] إذا تيب عنه (لَعَلَّهُ) مع إيجاب الكفَّارة لمن أراد إدراك زوجته.

{

(1) - … إضافة من البيضاوي: تفسير، ج4/ ص191.

١٬٤١٢ / ١٬٥٨٨