التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الذاريات

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

واستَمِعْ} لِمَا أخبرك بِهِ من أحوال القيامة، ﴿يومَ يُنادي المنادِي﴾ قيل: إسرافيل - عليه السلام - يقول: «يا أَيَّتُهَا العظام البالية، والأوصال المتقطِّعة، واللحوم المتمزِّقة، والشعور المتفرِّقة، إِنَّ اللهَ تعالى يَأْمُرُكُنَّ أن تجتمعن لفصل القضاء»، ﴿مِن مكانٍ قريبٍ (41)﴾ بحيث يصل نداؤه إِلىَ الكلِّ عَلَى سواء، ﴿يومَ يَسمعُون الصيحةَ بِالْحَقِّ﴾ وهي النفخة الأَخِيرة، نفخة البعث، ﴿ذَلِكَ يوم الخروج (42)﴾ مِنَ القبور.

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحيي ونُمَيت﴾ فيِ الدُّنْيَا، ﴿وإلينا المصير (43)﴾ للجزاء فيِ الآخِرَة. ﴿يومَ تشقَّقُ الأَرْض عَنْهُم سِراعا﴾ مسرعين، أو مأمورة بسرعة، ﴿ذَلِكَ حَشرٌ﴾ بعث وجمع ﴿علينا يسير (44)﴾ هيِّن.

﴿نَحْنُ أعلمُ بِمَا يقولون﴾ تسلية لرسول الله، وتهديد لَهُم، ﴿وَمَا أنت عَلَيْهِم بِجبَّار﴾ بمتسلِّط تقسرهم عَلَى الإيمان، أو تفعل لَهُم مَا تريد، وَإِنَّمَا أنت داع ومذكِّر ومحذِّر (1)، ﴿فذكِّر بالقرآن من يَخافُ وعِيدِ (45)﴾ فَإِنَّهُ لا ينتفع بِهِ غيره.

سورة الذاريات

بسم الله الرحمن الرحيم

{

(1) - … فيِ الأَصْلِ: «ومذكِّرًا ومحذِّرا»، وَهُوَ خطأ إذ لا موجب لنصبهما.

١٬٣٤٥ / ١٬٥٨٨