التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحديد

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

وَأَمَّا إن كَانَ مِنَ المكذِّبين الضالِّينَ (92)} يعني: أصحاب الشمال، وإنَّما وصفهم بأفعالهم زجرا عنها، وإشعارا بما أوجب لَهُم مَا أوعدهم بِهِ، ﴿فَنُزُلٌ مِّن حَمِيمٍ (93) وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94)﴾ وذلك مَا يجد (لَعَلَّهُ) عند النزع (1)؛ ﴿إنَّ هَذَا﴾ إنَّ الذِي ذكر فيِ السورة، ﴿لهو حقُّ اليقِينِ (95)﴾ أي: حقُّ الخبرِ اليقين، ﴿فسبِّح باسمِ رَبِّكَ العظيمِ (96)﴾ فنزِّهه بذكر اسمه عن ما لاَ يليق بعظمة شأنه.

- - -

سورة الحديد

بسم الله الرحمن الرحيم

{

(1) - … تخصيص قَوله تَعَالىَ: ﴿فنزُل من حميم، وتصلية جحيم﴾ بما يجد عند النزع، لا يتيحه السياق. وفيِ تفسير أبي السعود: «﴿وتصلية جحيم﴾ أي إدخال فيِ النار، وَقِيلَ: إقامة فيها ومقاساة لألوان عذابها». ويبدو أَنَّهُ الصواب إن شاء الله، لأَنَّ الإِنسَان عُمُومًا ــ مؤمنا كان أو كافرا ــ ليجد فيِ النزع سكرات، بدليل ما رواه البخاريُّ وأحمد عن عائشة عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قوله: «لا إله إِلاَّ الله، إِنَّ للموت سكرات». أبو السعود: تفسير، مج4/ ج8/ ص202. برنامج سلسلة كنوز السنَّة: الجامع الصغير وزياداته.

١٬٣٩٨ / ١٬٥٨٨