التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الواقعة

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧

مُتَّكئين عَلَى رَفْرَفٍ} وسائد، أو نمارق؛ وقيل: الرفرف ضرب مِنَ البسط، ﴿خُضْرٍ وعبقريٍّ حِسَانٍ (76)﴾ قيل: العبقريُّ منسوب إِلىَ عبقر، تزعم العرب أنَّه اسم بلد الجنِّ، فينسبون إِلَيْهِ كُلَّ شيء عجب؛ ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77)﴾.

﴿تبارَكَ اسمُ رَبِّك﴾ تعالى اسمه من حيث أنَّه مطلق عَلَى ذاته، فما ظنُّك بذاته؛ وقيل: الاسم بمعنى الصفة، ﴿ذي الجلال والإكرام (78)﴾ ذي العظمة والتفضُّل.

سورة الواقعة

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿إِذَا وَقَعَتِ الواقعةُ (1)﴾ إِذَا حدثت القيامة؛ سمَّاها الواقعة لتحقُّق وقوعها، ﴿ليس لوَقْعَتِها كاذبةٌ (2)﴾ أي: لاَ يكون حين تقع نفس تكذب عَلَى الله، أو تكذب فيِ نفيها كما تكذب الآن؛ أو ليس لأجلِ وقعتها كاذبة، فإنَّ مَن أخبر عنها صادقٌ، ﴿خافضةٌ رافعةٌ (3)﴾ تخفض (1) قوما وترفع آخرين؛ وَهُوَ تقرير لعظمتها، فإنَّ الوقائع العظام كذلك. ﴿إِذَا رُجَّت الأَرْض رَجًّا (4)﴾ حُرِّكت تحريكا شديدًا بحيث ينهدم مَا فوقها من بناء وجبل. ﴿وبُسَّت الجبالُ بَسًّا (5)﴾ فتِّتت حتَّى صارت كالسويق، أو سيقت وسيِّرت، مِن "بسَّ الغنم" إِذَا ساقها. ﴿فكانت هَباءً﴾ غبارا، ﴿مُنبثًّا (6)﴾ منتشرا.

{

(1) - … فيِ الأَصْلِ: «تحفط»، ولا مَعْنَى له.

١٬٣٨٩ / ١٬٥٨٨