التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النجم

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢

واصبر لِحُكمِ ربِّك} بإمهالهم، وإتعابك فيِ عنائهم، ﴿فإنَّك بأعيننا﴾ فيِ حفظنا بحيث نراك. ﴿وسبِّح بِحمد رَبِّكَ حين تَقُوم (48)﴾ [مِن] أيِّ مكَانٍ قمتَ، أو من منامك؛ [أو] مَا دُمت يقظانا إِلىَ أن يغلبك النوم، وهكذا (لَعَلَّهُ) المؤمن؛ أو إِلىَ الصلاة (1). ﴿ومن اللَّيْلِ فسبِّحْه﴾ فإنَّ العبادة فيه أشقُّ عَلَى النفس، وأبعد عَن الرياء، ولذلك أفرده بالذكر، ﴿وإِدبار النجوم (49)﴾ وإذا أدبرت النجوم من آخر اللَّيْل، وبالفتح قرئ، أي: فيِ أعقابها إِذَا غربت أو خفيت.

سورة النجم

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿والنجمِ إِذَا هوى (1)﴾ أقسم بجنس النجم أو الثريَّا؛ فإنَّه أغلب فِيهِ إِذَا غرب، أو انتثر يوم القيامة؛ أو أنقص، أو طلع، (لَعَلَّهُ) أو النجم من نجوم القرآن، وقد نزل مُنجَّما، ﴿إِذَا هوى﴾ إِذَا نزل. ﴿مَا ضَلَّ صاحبُكم﴾ مَا عدل محمَّد - صلى الله عليه وسلم - عَن الطريق المُسْتَقِيم، ﴿وَمَا غَوَى (2)﴾ وَمَا اعتقد [577] باطلاً؛ والمراد: نفي مَا ينسبون إِلَيْهِ. ﴿وَمَا ينطِقُ عَن الهوى (3)﴾ وَمَا يصدر نطقه بالقرآن عَن الهوى.

﴿إن هُوَ﴾ ما القرآن، أو الذِي ينطق بِهِ، ﴿إِلاَّ وحيٌ يُوحَى (4)﴾ يوحيه الله إِلَيْهِ. ﴿علَّمه شديدُ القوى (5)﴾ مَلَك شديد قواه، وَهُوَ جبريل. ﴿ذو مِرَّة﴾ قويٌّ، ﴿فاستوى (6)﴾ استولى بقوَّته عَلَى مَا جعل لَهُ مِنَ الأمر. ﴿وَهُوَ بالأُفُقِ الأعلى (7)﴾ أفق السَّمَاء؛ والضمير لجبريل.

{

(1) - … كتبت فيِ الحاشية هَذِهِ العبارة وَلَكِن بدون إحالة إليها من المتن: «كما رفعه أبو سعيد: أنَّ هَذِهِ الآية بيان لغرض التوجيه».

١٬٣٦٤ / ١٬٥٨٨