سورة العلق
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨كلاَّ} ردع لِمَن كفر بنعمة الله بطغيانه، فقال: ﴿إنَّ الإِنسَان لَيَطغَى (6)﴾ (لَعَلَّهُ) لَيجاوز حدَّه بالاستكبار عَلَى ربِّه، ﴿أنْ رَآه استغنى (7)﴾ أي: لأن رأى نفسه مستغنية عَن ربِّه بأمواله وعشيرته وقوَّته وَقُوَّة غريزته. وعن (لَعَلَّهُ) بعض: «إِذَا أصاب مالا زاد فيِ مراكبه وثيابه، وطعامه وشرابه وهمِّه، وأشغاله وجمعه، واشتغاله بِسُمِّ المال عَن ترياقه، فذلك طغيانه». ﴿إنَّ إِلىَ رَبِّكَ الرُّجعى (8)﴾ إِلَيْهِ مرجع الأمور كلِّها، واقع عَلَى طريقة الالتفات إِلىَ الإِنسَان تحذيرا لَهُ مِن عاقبة الطغيان.
﴿أَرَأَيْتَ الذِي يَنهى (9) عبدا إِذَا صَلَّى (10)﴾؟ قيل: نزلت فيِ أبي جهل، قَالَ: لو رأيت محمَّدًا ساجدا لوطئت عنقه، فجاءه، ثُمَّ نكص عَلَى عقبيه، فقيل لَهُ: ما لك؟ فقال: «إنَّ بيني وبينه لَخندقا مِن نار، وهولا وأجنحة»؛ فنزلت.
{
١٬٥٦٠ / ١٬٥٨٨