تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

193

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

﴿ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ ﴾ أَى تدعو أَيها المشركون الأَصنام ﴿ إِلَى الْهُدَى ﴾ إِلى الاهتداء لأَمر دينى أَو دنيوى ﴿ لاَ يَتَّبِعُوكُمْ ﴾ إِلى مرادكم ، أَو إِن تدعوا أَيها المشركون الأَصنام إِلى أَن يهدوكم إِلى أَمر أشكل عليكم لا يتبعوكم فى بيانه كما يهديكم الله D إِذا استهديتموه ، أَو إِن تدع أَيها النبى والمؤمنون المشركين إِلى الإِيمان لم يتبعوكم ﴿ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ﴾ أَيها المشركون ﴿ أَدَعَوْتُمُوهُمْ ﴾ أَى أَدعوتم الأَصنام ، أَو سواء عليكم أَيها النبى والمؤمنون أَدعوتم المشركين ، قيل : أَدعوتموهم أَيها النبى ، وجمع تعظيماً ﴿ أَمْ أَنْتُمْ صِامِتُونَ ﴾ لم يقل : صمتم . كما قال : دعوتم ، ليدل على الثبات والاستمرار المقابليو للأَحداث ، مع مناسبة الفاصلة ، ولو قيل أَم تصمتون لناسبها لكن يخالف المضى قبله ، أَو سواء عليكم إِحداثكم الدعاءَ أَو استمراركم على الصمت ، أَو كما كنتم من قبل أَن تصابوا صامتين عنها لا تدعون إِلا الله إِذا أَصبتم ، أَو كما كنتم أَيها المؤمنون قبل أَن تدعوا المشركين إِلى الإِيمان صامتين .

١٬٢٩٠ / ٦٬٠٩٣