تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

195

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ﴾ تقرير لكونها دونهم ، لا تستحق أَن تعبد ولو كانت مثلهم ، فكيف وهى دونهم ، والاستفهام إِنكار وتوبيخ ، ليس لهم شئ من ذلك أقره لكم فكيف تعبدونها؟ وأَم بمعنى بل ، أَو بل والهمزة التوبيخية ، والبطش الضرب ، أَو أَفاد بنفى المشى والبطش والإِبصار والسمع أَن جوارحها لما لم يكن لها ذلك كانت كالعدم ، فذلك نفى للمقيد وهو المشى وما بعده والمقيد وهو الأَرجل وما بعدها ، والحق أَن للمخلوق تأثيرا فى فعله وهو تأْثير خلقه الله D ، وقدم الأَرجل والأَيدى لأَن انتفاءَ المشى والبطش أَظهر . وقدم الأَعين لأَنها أَشهر من الآذان وأَظهر عيناً وأَثراً ﴿ قُلِ ﴾ لهم يا محمد ، إِذا قالوا نخاف أَن تصيبكم آلهتنا بسوء إِذ ذممتها وسفهت أَحلامنا ﴿ ادْعُوا ﴾ اطلبوا أَو نادوا ﴿ شُرَكاءَكُمْ ﴾ فى إِهلاكى وإِصرارى ﴿ ثُمَّ كِيدُونِ ﴾ أَنتم بكل ما قدرتم عليه من مكر ﴿ فَلاَ تُنْطِرُونِ ﴾ لا تمهلونى فإِنى لا أَبالى بها ولا بكم لأَن الله حافظى .

١٬٢٩٢ / ٦٬٠٩٣