201
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ حذر الشرك والمعاصى ﴿ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ﴾ أَلم بهم أَمر كشئ يدور حول الشئ ، والمراد الوسوسة بترك طاعة أَو من فعل معصية ، قيل : أَو ما يخطر من ذلك فى القلب ، وهو ضعيف لأَن هذا الخاطر أَيضاً من الشيطان ، وقيل : الطائف الغضب ، والشيطان الجنس كما جمع فى قوله : وإِخوانهم ، أَى إِخوان الشياطين ، ﴿ تَذَكَّرُوا ﴾ عقاب الله على ترك الواجب أَو على فعل المعصية ، وكلا ذلك معصية ، وتذكروا ثواب الواجب أَو ثواب المستحب فلا يتركوه ﴿ فَإِذَا هُمُ مُبْصِرُونَ ﴾ مميزون بالتذكر الحق من الباطل ، والراجح من المرجوح كمن غشيه غيم أَو دخان ثم زال عنه ، وهكذا الوسوسة مع القلب ، والآية مع عمومها تأكيد لما قبلها فى خصوص النبى A على أَن الخطاب فى ينزغنك له A ، وإِن جعل لكل من يصلح للخطاب ، ففيها أَيضاً العموم بدليا ، كما كان فى هذه شمولياً .