تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

180

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦

ومن الإِلحاد تسميته بما لا يجوز كتفسير الربيع فى أَنبت الربيع البقل ، والطبيب فى شفى الطبيب المريض - بالله تعالى على التجوز الاستعارى ، بل هما على ظاهرهما و التجوز فى الإِسناد إِليهما ، وكذا تفسير الرؤية به تعالى ، وفيه أَيضاً تسمية بما فيه تاء التأْنيث ، وذلك فى قولهم : سرتنى رؤيتك ، ولا يحكم على موحد بشرك على خطئه فى لفظ إِذ لم يرد الشرك ، ولا يعذر فى ترك التعلم والخطأ إِلى ما هو إِشراك لولا التأويل أَشد من الخطأ بفعل ، ولو فرضنا أَن إِنساناً لا يحل قتله فقتله أَحد لكان ذنبه دون ذنب من قال إِن الإِنسان خالق لفعله ، ودون ذنب من قال برؤية البارى تعالى ، ودون ذنب من قال : صفات الله سبحانه غيره لأَن هؤلاء الثلاثة لولا التأْويل لكانت إِشراكا ، وكذا القول بإِجبار الله تعالى الخلق على الفعل والقول بسلب القدرة أَلبتة عن العبد ، ومذهبنا خال عن ذلك كله والحمد لله D ، كما قال لى بعض علماء مكة : لا بدعة فى مذهبكم ﴿ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أَمدهم بالإِعراض عن المشركين ، وعدم اتباعهم ، وعدم التلهف فى َثرهم ، وأَخبرهم بأَنهم سيجزون على عملهم ، وليس فى ذلك نهى عن قتال فضلا عن أَن يقال : نسخ بآية القتال ، لأَن ذلك يقال لهم قبل نزول القتال وبعده .

١٬٢٧٦ / ٦٬٠٩٣