تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

188

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

وقيل : الخير دعوة من له السعادة ، والسوء دعوة من له الشقاوة ، ويرده أَن ذلك لا يتبادر ، وأَن دعاءَه للسعيد إِلى الإِيمان ، ودعاءَه للشقى إِلى الإِيمان على حد سواء يثاب عليهما ، وكلاهما عبادة ، وقيل : الغيب والموت والخير الأَعمال الصالحة والسوء غير ذلك ، وقدم الخير لمناسبة تقديم النفع ﴿ إِنْ أَنَا نَذِيرٌ ﴾ للكافرين ﴿ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ بالله ، أَو بى ، أَو بالنذارة والبشارة ، كلاهما للمؤمنين على التنازع لأَنهم المنتفعون بهما ، وقيل نذير للكافرين ، وحذفهم تطهيراً للسان عنهم ، وعلى كل حال لا أَتجاوز النذارة و البشارة إِلى معرفة كل ما أَردت من الغيب .

١٬٢٨٥ / ٦٬٠٩٣