203
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩. ولما سلم قال : أَما آن لكم أَن تفقهوا ﴿ وإِذا قرئَ القرآن فاستمعوا له وأَنصتوا ﴾ كما أَمركم الله ، قال جابر بن عبد الله عنه A : من كان له إِمام فقراءَته له قراءَة . . ومثله عن عبادة بن الصامت وعائشة ، وروى أَبو داود والترمذى عن عبادة ابن الصامت : كنا خلف رسول الله A فى صلاة الفجر ، وقرأَ رسول الله A فثقلت عليه القراءَة ، فلما فرغ قال : « لعلكم تقرءُون خلف إِمامكم ، قلنا : نعم ، قال : لا تفعلوا إِلا بفاتحة الكتاب فإِنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها » ، والاستماع صرف قوة الأُذن إِلى إِدراك الصوت ، والإنصات ترك ما يشغل عن ذلك ، فقد يستمع وهو غير منصت ، بأَن اشتغل بكلام أَو قراءَة أَو فعل ، واللام صلة للفعل ، أَو بمعنى التى أَو للتعليل ، ويقدر مثلها لأَنصتوا .
١٬٢٩٩ / ٦٬٠٩٣