2
الجزء ٣ · صفحة ٣٩١﴿ فأَتموا إِليهم عهدهم ﴾ والسنة أَلاَّ يجاوز المسلمون الأَربعة الأَشهر لهذه الآية ، وإِذا ضعفوا فلا يجاوزوا عشرة أَعوام لقصة الحديبية ، وأَجيب بأَن لهم عهدهم المذكور فى الآية ، وقال الكلبى : من له أَقل من الأَربعة فأَربعة ، ومن له ما فوق فله ما فوق ، وقيل : ابتداء الأَشهر من شوال وآخرها آخر المحرم ، ويدل له فإِذا انسلخ الأَشهر الحرم وجعل شوال من الحرم تغليبا ، وقيل : من عاشر ذى القعدة فآخرها عشرة ربيع الأَول ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللهِ ﴾ غير فائتيه بعذاب الدنيا بالأَسر والقتل وغيره ، ولا عذاب الآخرة ، فلا تغتروا بإِمهاله ولسياحتكم واستعدادكم ﴿ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِى الْكَافِرِينَ ﴾ مذلهم فى قلوبهم فلا يعتقدون عزة لأَنفسهم ، أَو هذه فى القتل والأَسر وما قبله فى عذاب الآخرة ، وأَعاد لفظ الجلالة ولم يضمر لتربية المهابة ، ولم يضمر للكافرين للفاصلة ، وتعليق الحكم بالكفر ، وإِن أريد بالكافرين الجنس المعهودون فالإِظهار هو مقتضى الظاهر ، ويدخل المعهودون بالأُولى .