30
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧أَو المراد تشبيه كفر اليهود والنصارى بكفر الأُمم الخالية كنصر وذو عاد وثمود وثوم نوح ، ومن النصارى أَيضاً من يقول : الملائكة بنات الله ، فإشن انقطعوا شبه بهم اليهود والنصارى القائلين ببنوة عزير وعيسى ﴿ قَاتَلَهُمُ اللهُ ﴾ لعنهم الله ، وهو أَمر للخلق أَن يدعوا عليهم باللعنة وبالهلاك . كما يجئ فى القرآن مصروفاً إِلى الناس ، أَو ذلك إِخبار بأَن الله قد لعنهم أَو أَهلكهم ، أَو تعجب للنبى A وغيره من حالهم . فإِن مادة قاتل تستعمل فى التعجب إِذا أَعجبتك خصلة من إِنسان ولو حسنة قلت : قاتله الله ، أَو قتله ، لا تريد سوءًا بل تعجباً ﴿ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴾ كيف يصرفون ، أَو من أَى جهة يصرفون عن الحق إِلى الباطل . وذلك تعجيب للخلق من حالهم إِذ اختاروا الضلال مع وضوح الحق بالبرهان .
١٬٤٢٧ / ٦٬٠٩٣