تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

31

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠

على أَن من العلماء من لا يجيز للمضطر أَن يلفظ بالشرك ولو اطمأَن قلبه بالإِيمان ، إِلا بتأْويل لفظ بمعرضه ، أَو إِسرار شئ ينقضه وذلك حسم لمادة الشرك ، وقد أَجاز بعض تسمية الله تعالى على الإِضافة ، كفارش الأَرض وداحيها لورود فرشناها ودحاها ، فلا يسمى الله بابه إِجماعاً ، ولو بلا قصد حقيقة الأَبوة وقيل : لا يشرك بلا قصد ، وأَجمعوا أَنه ينهى عن ذلك . قيل :

إِذا كنت فى الفردوس جارا لبربر … فلازمك الرحيل عنها إِلى سقر

يقولون للرحمن بابه بجهلهم … ومن قال للرحمن بابه فقد كفر

وأَجابه مغربى :

كفى بك جهلا أَن تخر إِلى سقر … بديلا من الفردونس فى خير مستقر

فإِن أَبا الإِنسان يدعون أَنه … كفيل وقيم رحيم به وبسر

ومن قال للرحن بابه وقد عنى … به ذلك المعنى مجاز فقد كفر

١٬٤٣٠ / ٦٬٠٩٣