تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

97

الجزء ٥ · صفحة ١٦٢

« من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم فقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر ، وكّل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسى » وفى الآية قراءة البسملة داخل السورة ، ومنعه أصحابه .

﴿ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ قال ابن مسعود رضى الله عنه قلت عند رسول الله A : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فقال : « قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هكذا أقرأنيه جبريل عن القلم عن اللوح المحفوظ » والمتبادر أنه أراد القلم الذى أمره الله بالكتابة فكتب ، ولا يضرنا فى ذلك أنه متقدم فى الرتبة عن اللوح .

ومعنى رواية جبريل عن القلم أنه ثبت عن القلم ، وإلا فالقلم متقدم ساكت ، وقيل : المراد القلم الذى ينسخ به جبريل من اللوح ، والمراد بالشيطان إبليس ، لأنه الذى سن كل شر ، فالمراد الاستعاذة من شروره ، ولو جرت على يد غيره ، وقيل : إبليس وأعوانه ، ولو آدميين ، وأخذ من الآية أن الاستعاذة واجهة ، وأنها للقرآن ، وأنها توصل به ، وأنها بعد الإحرام للصلاة متصلة بالقرآن غير مفصولة بالتكبير ، ومن لم يطق الإعجام فهو معذور فى ترك الإعجام كما يعذر فى لفظ من الفاتحة أو غيرها لا يطيقه ، وما فى كتب الفقه من الأقوال معروف ، ويعتقد أن المعنى الاعتصام بالله تعالى .

٢٬١٦٢ / ٦٬٠٩٣