تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

121

الجزء ٥ · صفحة ١٨٨

﴿ شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ ﴾ لا كافرًا لها كما كفرتها اليهود والنصارى وقريش ، وأنعم جمع قِلة لنعمة إلغاء للتاء وإذا شكر النعم القليلة فأولى أن يشكر الكثيرة ، وهذا أولى من أن يقال المراد بصيغة القلة هنا الكثرة ، لأنه لا شكر للقليلة فى شكر الكثيرة فقد يتوهم أنه لم يشكر القليلة ، ويجاب بأنه شاكر لنعم الله كلها ، وهى كثيرة ولا بأس بهذا وهو مراد ، ولا يتغدى حتى يتكلف فيمن يتعدى معه إن لم يجده .

ويروى أنه يمشى ميلا أو ميلين ، فإن لم يجد رجع وتغدى وتلفته نومًا ملائكة على صورة للبشر ، فطلبهم للغداء ، وتعرضوا إليه بالجذام أو قالوا : ولو كان فينا جذام؟ فقال : نعم الآن وجبت مؤاكلتكم شكرًا لله ، إذ عافانى من الجذام .

﴿ اجْتَبَاهُ ﴾ اختاره للنبوّة والرسالة ، والجملة حال من الضمير فى شاكراً .

﴿ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ دين الإسلام متعلق بهداء ، ولا داعى إِلى تعليقه باجتباه ، ولا إلى التنازع .

٢٬١٨٨ / ٦٬٠٩٣