100
الجزء ٥ · صفحة ١٦٤﴿ إِنمَا سُلْطَانَهُ ﴾ قدرته المؤثرة بقدرة الله D .
﴿ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ ﴾ يهملون أنفسهم إليه ، ولا يأخذون حذرهم منه ولا يتوقعون منه إهلاكا ، كأنه وليهم الذى يجيبونه ، ولا أظن أحداً يحب الشيطان إِلا على جهة المتابعة والتمثيل إلا من يتكلم له من عوف الصنم ، فيعده حبيبًا ، وقدم توليه على الإشراك ، لأنه قوبل به ما اتصل به قبله ، وهو التوكل على الله ، ولأن الإشراك متولد من توليه متأخر عنه ، كما أن التوكل على الله مرتب على الإتيان به ، والماضوية فى آمنوا لتحقق الوقوع ، والمضارعية فى يتوكلون ويقولون للتجدد ، والاسمية فى قوله D :
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ للثبات ، وهذا تخصيص بعد تعميم ، فإن المتولين له أعم من المشركين به ، وهذا اولى من جعل ذلك من عطف صفة على أخرى ، هكذا إنما سلطانه علىلجامعين بين توليه ، والإشراك به ، والهاء فى به فائدة إلى الشيطان ، أى وقعوا فى الشرك بالشيطان ، أو إلى الله أى أشركوا الشيطان بالله فى الألوهية .