109
الجزء ٥ · صفحة ١٧٣﴿ لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ ﴾ لا بد من أنهم ، أو لا زائدة ، وجرم بمعنى حق ، وأنهم إلخ فاعله ، ومر كلام فيه أو لا جرم كلمتان جعلتا كلمة واحدة ، فالمعنى حق حقًّا أنهم .
﴿ فِى الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ المضيعون لأبدانهم ونعمهم وأوقاتهم ، إذ لم يستعملوها فيما ينجون به من النار إلى الجنة ، وهو الإيمان كمن ضاع ماله ، فمن أين يطمع أن يربح من ماله ، بل استعملوها فيما يهلكهم ، وهذا هو الخسران الكامل ، إذ هم أبداً فى النار ، وفى سورة : « هم الخاسرون » ووجه ذلك هنا مراعاة مناسبة الكافرين والغافلون بالأنف ، ولزوم ما لا يلزم لأنها ليست تأسيسًا لأن بعدها زائداً على حرفين صالحا لأن يكون حرفا تنسب إليه القصيدة وهو النون ، أو الخسارة فى تلك السورة أشد .
٢٬١٧٣ / ٦٬٠٩٣