تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

122

الجزء ٥ · صفحة ١٨٩

﴿ وَآتَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ هذا على طريق الالتفات من الغيبة فى قوله لله لأن الظاهر من قبيل الغيبة إلى التكلم فى آتيناه وحكمته أن آتيناه أقوى من آتاه ، والحسنة قبوله عند أهل الملل كلهم حتى غير الإلهيِّن ومدحهم له وحبهم له ، والأولاد الطيبة ، والعمر الطويل فى السعة والطاعة ، والنبوّة والمال الكثير يصرفه فى طاعة الله D ، استجاب الله له : ﴿ واجعل لى لسان صدق فى الآخرين ﴾ وأولاده أربعة : إسماعيل ، وإسحاق ، ومدْين ، ومدان ، وقيل : ثمانية ، وقيل : أربعة عشر ، ومنهم روم ، وقيل : روم هو ابن إسحاق ، وكلهم طيبون من الصالحين القانتين÷ وبعضهم من المرسلين ، ومن ذريتهم أكثر النبيين ، وعمره مائة سنة أو مائة وعشرون ، وأكثر ماله البقر .

﴿ وَإِنّهُ فِى الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ ثابت من جملة الصالحين الكاملين أو معدود منهم كما سأل إذ قال : ﴿ وألحقنى بالصالحين ﴾ فهو من أعالى أهل الجنة لأن المراد الكمال فى الصلاح .

٢٬١٨٩ / ٦٬٠٩٣