تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

128

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

﴿ إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ تركوا الكفر والمعاصى والزيادة فى الانتقام ، أو تركوه كله ، واتبعوا وأمره وخافوه .

﴿ وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ بالطاعة والصبر ، وعد انتقام ، والإحسان إلى من أساء جلباً إلى الخير ، حسما لمادة الشر والشفقة على خلق الله جل وعلا ، والمراد بالمعية النصر والتوفيق والولاية والفضل ، وقدم التقوى على الإحسان ، لأن التخلى قبل التحلى ، والمراد موصوف واحد عطفت عليه صفته ، كأنه قيل : إن الله مع الذين جمعوا بين التقوى والإحسان ، وأكد الإحسان بإيراده اسماً ، وفى ذلك إيصاء بمكارم الأخلاق .

قيل لهرم بن حيان حين احتضر : أوص ، فقال : إنما الوصية فى المال ولا مال لى ، ولكنى أوصيكم بخواتم سورة النحل .

٢٬١٩٥ / ٦٬٠٩٣