115
الجزء ٥ · صفحة ١٨٣﴿ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ ﴾ إِنه حلل كذا أو حرّم كذا ، واللام للعاقبة بمعنى أن مرجع قولهم إلى اتضاح أنه افتراء ، وببعد قصد التعليل ، لأن المعنى عليه فقوله هذا حلال ، وهذا حرام ، لأجل أن نكون كاذبين على الله D ، ولا فائدة لهم فى قصد هذا ، ولا يسوغه قولهم : الله أمرنا بها إلا على قصد ما ينجر إليه قولهم : إنا نفترى على الله فيؤخذ قولنا ، والكذب مفعول مطلق لتفتروا ، أو مفعول به لتفتروا ، ولا يتكرر قوله : لتفتروا مع قوله : لما تصف ، لأنه ليس فى قوله : ﴿ لما تصف ألسنتكم الكذب ﴾ === أن كذب على الله ، وأَيضًا لام العاقبة ليست بمعنى فى مجاز تعليقهما معاً فتقولوا :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ﴾ فى الدنيا ولا فى الآخرة .
٢٬١٨٣ / ٦٬٠٩٣