التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة غافر

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

هُوَ الذِي يريكم آياتِه} الدالَّة عَلَى التوحيد، وسائر مَا يجب أن يُعلم تكميلا لنفوسكم، ﴿ويُنزِّل لكم مِنَ السَّمَاء رزقا﴾ أسباب رزقٍ، كالمطر (لَعَلَّهُ) سببا لمعاشكم؛ ﴿وَمَا يتذكَّر﴾ بالآيات التِي هِيَ كالمركوزة فيِ العقول لظهورها، المغفول عنها للانهماك فيِ التقليد واتِّباع الهوى، ﴿إِلاَّ مَن يُنِيبُ (13)﴾ يرجع عَن الإنكار بالإقبال عليها والتفكُّر فِيهَا؛ فإنَّ الجازم بشيء لاَ يَنظر فيما يُنافيه، لأَنَّهُ يصير كالأعمى عَنْهُ، لقول النبيء - صلى الله عليه وسلم -: «حبُّك للشيء يُعمِي ويُصمُّ» (1).

{

(1) - … رواه أبو داود في كتاب الأدب، رقم 4465 عن أبي الدرداء، ورواه أحمد في مسند الأنصار، رقم 20705؛ وَفيِ مسند القبائل، رقم 26268. وكلُّهم بلفظ: «حبُّكَ الشيءَ». بلا لام الجرِّ. انظر: العالمية: موسوعة الحديث، مادَّة البحث: «حبُّك».

١٬٢٣٠ / ١٬٥٨٨