سورة فصلت
الجزء ٤ · صفحة ٩٠لَعَلَّهُ) وعن أبي سعيد: «فيِ تأويل قوله: ﴿ومن أحسن قولا مِمَّن دعا إِلىَ الله﴾ قيل: هُوَ المؤذِّن [بـ]ـالدعاء إِلىَ الفرائض، ﴿وعَمِل صالحا﴾ قيل: صلَّى [529] ركعتين قبل الصلاة، ﴿وقال: إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ(33)﴾ فذَلِك واجب عَلَى كُلِّ أحد أن يَدين لله بالإسلام، وأن يُقرَّ بِهِ، ويعتقده دينا لَهُ، ويبرأ من كُلِّ دين مِمَّا سواه؛ ومثل ذَلِكَ ونظيره قوله: ﴿ومن أحسن دينا مِمَّن أَسلَمَ وجهَه لله وَهُوَ محسِنٌ﴾ (1) ؛ والوجه هاهنا قَالُوا: الديِّن، ﴿وهو محسن﴾: فيِ عمله اللازم له فيِ الدين؛ ﴿واتَّبَع مِلَّة إبراهيم حنيفا﴾ (2) وَهُوَ الإسلام، ونظائر هَذَا كثير فيِ كِتَاب الله، مِنْهُ مَا قاله الله تبارك وتعالى: ﴿ومن يبتغِ غيرَ الإسلامِ دينًا فلن يُقبَل مِنْهُ وَهُوَ فيِ الآخِرَة مِنَ الخاسرين﴾ (3) .
(1) - … سورة النساء: 125.
(2) - … سورة النساء 125.
(3) - … سورة آل عمران: 85.