التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الزخرف

الجزء ٤ · صفحة ١١٧

ولولا أن يكونَ النَّاسُ أُمَّة وَاحِدَةً} لولا أن يرغبوا فيِ الكفر إِذَا رأو الكفَّار فيِ سعة وتنعُّم لحبِّهم الدُّنْيَا، فيجتمعوا عليه، ﴿لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيُوتِهم سُقُفًا من فضَّة ومعَارِجَ﴾ (لَعَلَّهُ) مَراقي ومصاعد ﴿عليها يَظهَرُونَ (33) ولبيوتهم أبوابا وسُرُرًا عليها يتَّكئُونَ (34) وزخرفا﴾ وزينة، ﴿وإن كُلُّ ذَلِكَ﴾ ويقتضي ذَلِكَ مَا يعمل ويؤجر بالفضَّة أو الذهب وغيرهما، من جميع الزيون (1)، مَا خرج عَن حدِّ الحاجة، ﴿لَمَّا متاعُ الحياة الدُّنْيَا، والآخِرَةُ عند رَبِّكَ للمتَّقِينَ (35)﴾ مِنَ الكفر والمعاصي، وفيه دلالة عَلَى أَنَّ العظيم هُوَ العظيم فيِ الآخِرَة لاَ فيِ الدُّنْيَا.

{

(1) - … يبدو لي ـ وَالله أعلم ـ أَنَّهُ عَلَى وزن «الدُّيُون»، ومفرده «الدَّيْن». فيكون «الزيون» جمع «الزَّيْن» وَهُوَ خلاف الشَّين، إِلاَّ أَنَّ مصادر اللغة لم تذكر لنا هَذَا الجمع، إذ قال فيِ القاموس: «والزَّين ضِدُّ الشَّين، ج: أَزْيَان». أو لَعَلَّ المُصَنِّف يقصد «الزُّونَة»، قال فيِ اللسان: «والزينة والزُّونة: اسم جامع لِمَا تزيِّن به». ابن منظور: لسان العرب، ج3/ ص73، مَادَّة «زين». الفيروزآبادي: القاموس، ص1085، مَادَّة: «زين».

١٬٢٧٩ / ١٬٥٨٨