سورة الحجرات
الجزء ٤ · صفحة ١٧٢وجعلناكم شعوبا وقبائلَ} الشعب: الجمع العظيم، المنسوبون إِلىَ أصل واحد، وَهُوَ يَجمع القبائل، والقبيلة تَجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبَطن يجمع الأفخاذ، والفخذ يجمع الفصائل، فخزيمة شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وقُصي بطن، وهاشم فخذ، وعبَّاس فصيلة؛ وقيل: الشعوب بطون (1) العجم، والقبائل بطون العرب، ﴿لِتَعارَفُوا﴾ ليعرف بعضكم بعضا، لاَ للتفاخر بالآباء والقبائل، وتدَّعوا التفاوت والتفاضل؛ ثُمَّ بيَّن سبحانه الخصلة التِي بها يَكتسب الإنسانُ الكرم والشرف عند الله فقال: ﴿إنَّ أكرمَكم عند الله أَتقَاكم﴾ فإنَّ التقوى بها تكمل النفوس وتتفاضل الأشخاص، فمن أَرَادَ شرفا فليلتمس مِنْهَا كما قَالَ - عليه السلام - [565] فيما يُروى عَنْهُ: «من سرَّه أن يكون أكرم الناس فليتَّق الله» (2) . «
(1) - … فيِ الأَصْلِ: «بطن»، والصواب ما أثبتناه من البيضاوي: تفسير، ج4/ ص159.
(2) - … لم نعثر عَلَيْهِ بهذا اللفظ. وقد ورد عند البخاري حديث فيِ معناه: كتاب أحاديث الأنبياء، 3104، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ»…الحديث. وفي الكتاب نحوه، برقم 3123، 3131؛ كتاب المناقب، 3231؛ كتاب تفسير القرآن، 4321. مسلم: كتاب الفضائل، 4383. أحمد: باقي مسند المكثرين، 9201. العالميَّة: موسوعة الحديث، مَادَّة البحث: «أكرم الناس».