سورة الطور
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠أم يريدون كيدا} فيِ هدم الدين، ﴿فالذين كَفَرُوا هُمُ الْمَكيدُونَ (42)﴾ هُمُ الذِينَ يحيق بهم الكيد، ويعود عَلَيْهِم وبال كيدهم؛ والمغلوب فيِ الكيد: من كايدته فكدته. ﴿أم لَهُم إلهٌ غيرُ اللهِ﴾ يُغِيثهم، ويَحرسهم من عذابه، ﴿سبحان الله عَمَّا يُشركُونَ (43)﴾ تنزيه لَهُ عَن إشراكهم، أو شركه مَا يشركونه بِهِ.
﴿وإن يَّرَوْا كِسْفًا﴾ قطعة ﴿مِنَ السَّمَاء ساقطا، يقولوا﴾ مِن فرط طغيانهم وعنادهم: ﴿سحابٌ مَركُومٌ (44)﴾ تراكم بعضه عَلَى بعض، وَهُوَ قولهم: ﴿فأسقِطْ علينا كسفا مِنَ السَّمَاء﴾ (1). ﴿فذرهم حَتَّى يلاقوا يومَهم الذِي فِيهِ يَصعقُونَ (45)﴾ وَهُوَ عند خروج أرواحهم مِنَ الدُّنْيَا. ﴿يوم لاَ يُغنِي عَنْهُم كيدُهم شَيْئًا﴾ أيَّ شيء مِنَ الإغناء فيِ ردِّ العذاب، ﴿وَلاَ هم يُنصَرُونَ (46)﴾ يُمنَعون من عذاب الله.
{
(1) - … سورة الشعراء: 187.
١٬٣٦٢ / ١٬٥٨٨