سورة الممتحنة
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦لقد كان لكم فيهم أُسوة حسنةٌ} تكرير لمزيد الحثِّ على [606] التأسِّي بإبراهيم والمؤمنين، ﴿لِمن كان يرجو الله واليومَ الآخِرَ﴾ على أنَّه لا ينبغي لمؤمن أن يترك التأسِّي بهم، وَأَنَّ تركه مؤذن بسوء العقيدة، ولذلك عقَّبه بقوله: ﴿ومن يتولَّ فإنَّ الله هو الغنيُّ الحميدُ(6) عَسى الله أن يَجعَلَ بينَكم وبينَ الذين عادَيْتُم مِّنهم مَّوَدَّةً والله قديرٌ والله غفور رحيم(7)﴾.
﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتِلوكم في الدِّينِ ولم يُخرجوكم مِّن دِيَارِكم أن تَبرُّوهم وتُقسِطوا إليهم إنَّ الله يُحِبُّ المقسطين(8)﴾ العادلين. ﴿إِنَّمَا ينهاكم الله عن الذين قاتَلوكم في الدِّينِ وأخْرَجوكم مِّن دياركم وظاهَرُوا على إخراجِكُم﴾ كمشرِكي مكَّة، فإنَّ بعضهم سَعوا في إخراج المؤمنين، وبعضهم أعانوا المخرِجين، ﴿أَن تَوَلَّوْهُم، ومن يَتَوَلَّهم فأولئك هم الظالمون(9)﴾ لوضعهم الولاية في غير موضعها.
{