التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المدثر

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠

كَلاَّ} ردعٌ لمن أنكرها أو إنكارٌ [لأن يتذكَّروا بها] (1)، ﴿والقمرِ (32) والليلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) والصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإِحْدَى الكُبَرِ (35)﴾ لإحدى البلايا الكبرى، أي: البلايا الكُبر كثيرة (2) وسَقَر وَاحِدَة منها، ﴿نذيرا للبشر (36) لِمَن شاء منكم أن يَتَقَدَّمَ أو يَتَأَخَّرَ (37)﴾ أي: نذير للمُمَكَّنين مِنَ السبق إِلىَ الخير والتخلُّف عَنْهُ.

﴿كلُّ نفس بِمَا كسبت رهينةٌ (38)﴾ مرهونة عند الله بعملها الخبيث، بدليل قوله: ﴿إلاَّ أصحاب اليمِينِ (39)﴾ فإنَّهم فكُّوا رقابهم بتوبتهم مِنَ الذنوب، (لَعَلَّهُ) وصالح الأعمال، ﴿فيِ جَنَّات يتساءلُونَ (40) عَن المجرمِينَ (41)﴾ (لَعَلَّهُ) متنعِّمين بالسؤال، ﴿مَا سَلَكَكُمْ فيِ سَقَرَ (42)﴾؟ بجوابه حكايةٌ لِمَا جرى بين المسؤولين (3) والمجرمين أجابوا بها: ﴿قَالُوا: لم نك مِنَ المصلِّينَ (43)﴾ الصلاة الواجبة، ﴿ولم نكُ نُطعم المسكِينَ (44)﴾ [637] مَا يجب إعطاؤه، ﴿وكنَّا نخوض مَعَ الخائِضِينَ (45)﴾ نشرعُ فيِ الباطل مَعَ الشارعين فِيهِ، ﴿وكنَّا نكذِّب بِيَوْمِ الدِينِ (46)﴾ يوم الجزاء، ﴿حَتَّى أتانا اليقِينُ (47)﴾ الموت وَمَا بعده.

{

(1) - … إضافة من البيضاوي: تفسير، ج4/ ص231. وقد وضع الناسخ إحالة إِلىَ الحاشية ولم يكتب فيها شَيْئًا.

(2) - … فيِ الأَصْلِ: «البلايا الكبر الكبيرة»، وصحَّحناها من المصدر نفسه.

(3) - … لَعَلَّ الصواب: «السائلين»، وقد نقلها المُصَنِّف من البيضاوي: المصدر نفسه.

١٬٤٩٢ / ١٬٥٨٨