التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة القيامة

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٣

بَل يريد الإنسان لِيَفْجُرَ أمَامَهُ (5)} ليدوم عَلَى فجوره فيما بين يديه مِنَ الآفات، وفيما يستقبله مِنَ الزمان، لاَ ينزع عَنْهُ، ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ متى ﴿يومُ القيامة (6)﴾ يسأل سؤال متعنِّت مستعدٍّ لقيام الساعة، فبيَّن الله، فقال: ﴿فإذا بَرَقَ الْبَصَرُ (7)﴾ أي: شَخصَ البصر، وتحيَّر من شدَّة الفزع، وأصله من بَرَقَ الرجلُ (1): إِذَا نظر إِلىَ البرق فدهش بصره، ﴿وَخَسَفَ القمرُ (8)﴾ وذهب ضوؤه، ﴿وجُمِعَ الشمسُ والقمرُ (9)﴾ قيل: حيث يطلعهما الله مِنَ المغرب، أو فيِ ذهاب ضوئهما؛ وَلاَ ينافيه [تفسير] الخسوف: بذهاب ضوء البصر، والجمعِ: باستتباع الروحِ الحاسَّةَ فيِ الذهاب، أو بوصوله (2) [638] إِلىَ من كَانَ يقتبس مِنْهُ نور العقل من سكَّان القدس.

{

(1) - … فيِ اللسان: «وبَرَقَ الرجل وأبرَقَ: تهدَّد وأوعد … وأرعدنا وأبرقنا بمكان كذا وكذا: أي رأينا البرقَ والرعد». ابن منظور: لسان العرب، ج1/ ص197، مَادَّة «برق».

(2) - … كذا ــ بصيغة التذكير ــ فيِ تفسير البيضاويِّ أَيضًا، «يقال: خرجَ روحُه، والروح مذكَّر». ابن منظور: لسان العرب، ج2/ ص1249، مَادَّة «روح».

١٬٤٩٥ / ١٬٥٨٨